مؤسسة آل البيت ( ع )

83

مجلة تراثنا

وقال ابن تيمية : " هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة " ( 121 ) . وقال ابن كثير : " ومن روى إلا باب علي - كما في بعض السنن - فهو خطأ ، والصواب ما ثبت في الصحيح " ( 122 ) . قلت : لا شك في أن الأمر بسد أبواب الصحابة إلا باب واحد منهم فضيلة وخصيصة . . . ولما رأى المناوئون لأمير المؤمنين عليه السلام المنكرون فضائله وخصائصه - كمالك ابن أنس ونظائره - حديث " سدوا الأبواب إلا باب علي " ولم يتمكنوا من إنكاره لصحة طرقه عمدوا إلى قلبه إلى أبي بكر وجعل حديث الخوخة في حقه . ثم اختلفت مواقف المحدثين والشراح تجاه الحديثين . فمنهم من لم يتعرض لحديث " سدوا الأبواب إلا باب علي " لا نفيا ولا إثباتا . . . كالنووي والكرماني في شرحيهما على مسلم والبخاري وابن سيد الناس في سيرته . . . ومنهم من تعرض له واختلف كلامه ، كالعيني . . فظاهره في موضع طرحه أو ترجيح حديث الخوخة عليه ، وفي آخر الجمع بما ذكره الطحاوي وغيره . ومنهم من حكم بوضعه . . . كابن الجوزي ومن تبعه . . . ومنهم من اعترف بصحته وثبوته ، ورد على القول بوضعه أو ضعفه . . . وحاول الجمع بين الحديثين . . . كالطحاوي وابن حجر العسقلاني ومن تبعهما . . . أما السكوت وعدم التعرض فلعدم الجرأة على رد حديث " إلا باب علي " وعدم تمامية وجه للجمع بين الحديثين . . . بعد فرض صحة حديث الخوخة لكونه في الصحيحين . . . وأما الطعن في حديث " إلا باب علي " فلان الفضيلة والخصيصة لا تتم لأبي

--> ( 121 ) منهاج السنة 3 / 9 . ( 122 ) تفسير ابن كثير 1 / 501 .